العلامة الحلي
441
نهاية الوصول الى علم الأصول
لربيعة : لا أدري ، فكان يقول : حدّثني ربيعة عنّي . واعترض بالتسليم وليس فيه وجوب العمل . وإن لم يكن الفرع جازما بل يقول : أظنّ أنّي سمعته منك ، فإن جزم الأصل بعدم الرواية ، تعيّن الرد ، وكذا إن قال : أظنّ أنّي ما رويته لتعارض الظن بمثله ، والأصل العدم . وإن شكّ الأصل أو سكت أو ظنّ أنّه رواه ، فالأقرب القبول إن سوّغنا العمل بظنّ الرواية ، لأنّ المقتضي موجود ولا معارض . والضابط أنّ القولين إن تعارضا أو ترجّح قول الأصل وجب الرد وإلّا القبول . احتجّ المانعون « 1 » مطلقا بأنّ الدليل ينفي قبول الخبر الواحد ، خولف فيما إذا سلم عن معارضة التكذيب لقوّة الظن ، فيبقى فيما عداه على الأصل ، وبأنّه لو جاز ذلك في الرواية لجاز في الشهادة ؛ ولأنّه لو عمل به لعمل الحاكم بحكمه إذا شهد شاهدان به ونسيه . والجواب عن الأوّل : ما تقدّم . وعن الثاني : أنّ الشهادة أضيق . وعن الثالث : بالتزامه ، وهو قول مالك وأحمد وأبي يوسف ، وإنّما يلزم الشافعي .
--> ( 1 ) . ذكره الرازي في المحصول : 2 / 207 .